محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
153
الإنجاد في أبواب الجهاد
حتى تزولَ الشمسُ ، فإذا زالت الشمس قاتل حتى العصر ، ثم أمسك حتى يصلي العصر ، ثم يقاتل » . قال : « وكان يقال عند ذلك : تهيجُ رياح النصرِ ، ويدعو المؤمنون لجيوشهم في صلاتهم » . في آداب نزول العسكر في المنزل وفي حديث أبي هريرة ، من طريق أبي داود ( 1 ) : « فإذا أردتم التعريس ، فتنكَّبوا عن الطريق » . أبو داود ( 2 ) ، عن أبي ثعلبة الخشني قال : « كان الناس إذا نزلوا منزلاً تفرَّقوا في الشِّعاب والأودية ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « إنّ تفرُّقكم في هذه الشعاب والأودية ، إنما ذلكم من الشيطان » . فلم ينزلوا بعد ذلك منزلاً ، إلا انضمَّ بعضهم إلى بعض ، حتى يقال : لو بُسط عليهم ثوبٌ لعمَّهم » . وفيه ( 3 ) - أيضاً - ، عن معاذ الجهني قال : غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة كذا وكذا ، فَضَيَّق الناس المنازل ، وقطعوا الطريق ، فبعث نبي الله - صلى الله عليه وسلم - منادياً ينادي
--> ( 1 ) « سنن أبي داود » ( رقم 2569 ) ، وأصله في « صحيح مسلم » ، وقد مضى قريباً . ( 2 ) في « سننه » في كتاب الجهاد ( باب ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته ) ( رقم 2628 ) . وأخرجه النسائي في « الكبرى » - كما في « التحفة » ( 9 / 133 ) - ، وأحمد ( 4 / 193 ) ، وابن حبان ( رقم 2690 - « الإحسان » ) ، والحاكم ( 2 / 115 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 9 / 152 ) . والحديث صحيح . وانظر : « صحيح أبي داود » . ( 3 ) في « سننه » في كتاب الجهاد ( باب ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته ) ( رقم 2629 و 2630 ) من طريق سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه معاذ بن أنس ، به . وأخرجه أحمد ( 3 / 440 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 20 / 434 ) ، وأبو القاسم البغوي في « معجم الصحابة » ( 5 / 282 رقم 2109 ) ، وابن قانع في « معجم الصحابة » ( 13 / 4608 رقم 1733 ) ، والبيهقي في « السنن الكبرى » ( 9 / 152 ) من طريق سهل بن معاذ ، به . وسهل بن معاذ بن أنس ، نزيل مصر ، قال الحافظ في « التقريب » ( 2667 ) : « لا بأس به ؛ إلا في روايات زَبَّان عنه » . فإسناد هذا الحديث حسن - إن شاء الله - . وانظر : « صحيح أبي داود » لشيخنا الألباني - رحمه الله - .